الذهبي

536

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

المدينة في أول خلافة عمر . روى حميد الطّويل عنه أنه قال : بلغت مائة وثلاثين سنة [ ( 1 ) ] . وروى عنه عاصم قال : رأيت يغوث صنما من رصاص يحمل على جمل أجرد فإذا بلغ واديا برك فيه ، وقالوا : قد رضي لكم ربّكم هذا الوادي . وقال عبد الرحيم بن سليمان ، عن عاصم الأحول قال : سئل أبو عثمان وأنا أسمع : هل أدركت النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ؟ فقال : نعم أسلمت على عهده وأدّيت إليه ثلاث صدقات ولم ألقه ، وغزوت اليرموك والقادسيّة وجلولاء ونهاوند وتستر وأذربيجان ورستم [ ( 2 ) ] . وروي أنّه سكن الكوفة ، فلما قتل الحسين تحوّل إلى البصرة ، وحجّ ستّين حجّة ما بين حجّة وعمرة [ ( 3 ) ] . وقال عليّ بن زيد عنه : أتيت عمر بالبشارة يوم نهاوند . وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه قال : كان أبو عثمان يصلّي حتى يغشى عليه . وقال معاذ بن معاذ : كانوا يرون أنّ عبادة سليمان التّيمي أخذها من أبي عثمان . وقال سليمان التّيمي : إنّي لأحسب أنّ أبا عثمان كان لا يصيب ذنبا ، كان ليله قائما ونهاره صائما . وقال أبو حاتم الرازيّ [ ( 4 ) ] : كان عريف قومه وكان . ثقة . وقال الفلّاس : توفّي سنة خمس وتسعين . وقال المدائني ، وجماعة : توفّي سنة مائة .

--> [ ( 1 ) ] ويقال : عاش مائة وخمسين عاما . ( انظر : أهل المائة فصاعدا للذهبي - نشره الدكتور بشّار عوّاد معروف في مجلّة المورد - مجلّد 3 / 116 - بغداد 1973 ) . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 10 / 204 . [ ( 3 ) ] الطبقات الكبرى 7 / 98 ، تاريخ بغداد 10 / 204 . [ ( 4 ) ] الجرح والتعديل 5 / 283 - 284 .